خبر مريح لكل زائر خليجي: الأردن بلد ذو أغلبية مسلمة ساحقة، والطعام حلال بشكل افتراضي في كل المطاعم تقريباً، من فنادق البتراء الكبرى إلى أبسط مطعم شعبي في وادي موسى. لن تحتاج للبحث عن ملصق "حلال" كما في بعض الوجهات الغربية، لكن يبقى السؤال المهم: أين تأكل جيداً؟

وادي موسى -البلدة الصغيرة التي تشكل بوابة الدخول إلى البتراء- ليست مركزاً سياحياً عملاقاً، لكنها توفر خيارات كافية للزائر بمختلف الميزانيات، من مطاعم الفنادق الفاخرة على أطراف البلدة إلى مطاعم محلية بسيطة على الشارع الرئيسي تقدم وجبات بأسعار معقولة. القاعدة العامة: كلما ابتعدت قليلاً عن المنطقة المحاذية مباشرة لمدخل الموقع الأثري، انخفضت الأسعار وتحسّنت الأصالة.

الطبق الذي يجب تجربته بلا نقاش هو المنسف، الطبق الوطني الأردني: لحم ضأن مطبوخ ببطء في مرق اللبن المخمر المجفف (الجميد)، يُقدَّم فوق طبقة سميكة من الأرز أو البرغل، ويُزيّن باللوز والصنوبر المحمّص والبقدونس المفروم. تُسكب فوقه كمية إضافية من مرق الجميد الحامض قبل التقديم، وهو مزيج غني ومختلف تماماً عن أي طبق خليجي معتاد، يُؤكل تقليدياً باليد وبشكل جماعي حول طبق مشترك، لكن أغلب المطاعم السياحية تقدمه اليوم بأطباق فردية أيضاً. إذا وجدت مطعماً يقدم المنسف "على الطريقة البدوية" في مخيم قريب من الموقع، فهي تجربة تستحق التوقف عندها، فهي جزء من الثقافة المحلية بقدر ما هي وجبة.

إلى جانب المنسف، جرّب المقلوبة (أرز وباذنجان أو قرنبيط ولحم مقلوب رأساً على عقب عند التقديم)، والمسخّن (دجاج مع بصل وسماق على خبز الطابون)، والمزّة الأردنية التقليدية من حمص وبابا غنوج وفتوش وتبولة كمقبلات تسبق أي وجبة رئيسية تقريباً. للحلويات، الكنافة النابلسية -جبن مغطى بعجينة قمح ناعمة ومغموسة بشراب السكر- موجودة في أغلب المقاهي، وتستحق التجربة ساخنة مباشرة من الفرن.

بالنسبة للمشروبات، الشاي بالنعناع أو المريمية والقهوة العربية (القهوة السادة) جزء أساسي من أي جلسة اجتماعية، وستُقدَّم لك مجاناً أحياناً كعلامة ضيافة إذا جلست في أي متجر أو محل بدوي بجانب الطريق. الماء المعبأ متوفر بسهولة في كل مكان، لكن يُنصح بشراء كمية إضافية قبل دخول الموقع الأثري نفسه، فأسعار المياه داخل البتراء أعلى من خارجها، ونقاط البيع محدودة.

من الناحية العملية، لا تحتاج للقلق بشأن أوقات الصلاة أو توفر أماكن للصلاة، فالمساجد منتشرة في وادي موسى كأي بلدة أردنية، وأغلب المطاعم تتوقف بهدوء أو تخفف نشاطها وقت الصلاة دون أن يشكل ذلك أي إزعاج للزائر. أما إن كانت زيارتك خلال شهر رمضان، فبعض المطاعم الشعبية قد تفتح متأخراً وتُركّز نشاطها بعد الإفطار، بينما تستمر مطاعم الفنادق الكبرى بخدمة الزوار غير الصائمين طوال اليوم بشكل معتاد.