عمّان مدينة يمكن أن تُستكشف بالمعدة بقدر ما تُستكشف بالقدمين، والخبر المريح لأي زائر خليجي هو أن الأردن بلد مسلم الأغلبية، فالطعام حلال افتراضياً في كل مكان تقريباً، من مطاعم الفنادق الفخمة إلى أبسط محل فلافل في زقاق شعبي.
إذا كان عليك اختيار وجبة واحدة فقط في عمّان، فلتكن من مطعم هاشم في وسط البلد، أحد أعرق المطاعم في المدينة (يعمل منذ 1952)، وهو مكان بلا قوائم طعام تقليدية؛ يجلبون لك ببساطة أطباقاً متتالية من الفلافل المقرمشة والحمص والمتبل والفول المدمس والخبز الطازج، بأسعار زهيدة جداً مقارنة بجودة الطعام. توقعّ طابوراً وقت الذروة، فشهرته امتدت عالمياً، لكنه يستحق الانتظار.
للوجبة الرئيسية الأكثر ثقلاً، ابحث عن مطعم يقدم المنسف، الطبق الوطني الأردني: لحم ضأن مطبوخ في مرق اللبن المخمر (الجميد) فوق طبقة من الأرز، مزيّن باللوز المحمص، وهو طبق غني يستحق تجربته مرة واحدة على الأقل، خصوصاً في مطعم متخصص بالمأكولات الأردنية التقليدية بدلاً من مطاعم الوجبات السريعة. جرّب أيضاً المقلوبة والمسخّن، وابدأ أي وجبة رئيسية بجولة من المزّة الأردنية الكلاسيكية: حمص، بابا غنوج، فتوش، وتبولة.
للحلويات، لا يوجد نقاش: حلويات حبيبة في وسط البلد (تعمل منذ 1951) هي الوجهة الأشهر للكنافة النابلسية، جبن ساخن مغطى بعجينة قمح ناعمة ومغموس بشراب السكر، ويُفضَّل تناوله ساخناً مباشرة من الصينية. توجد فروع متعددة للمحل في أنحاء المدينة إن لم تتمكن من الوصول للفرع الأصلي في وسط البلد.
خارج وسط البلد، يضم شارع الرينبو في جبل عمّان مشهداً مختلفاً تماماً من المقاهي العصرية والمطاعم التي تقدم مأكولات عالمية إلى جانب الأطباق المحلية، وهو خيار جيد لمن يريد أجواء أكثر عصرية بعد يوم من استكشاف الأسواق الشعبية. أما بوليفارد العبدلي فيقدم تجربة أرقى بأسعار أعلى نسبياً، مناسبة لعشاء مسائي هادئ.
من الناحية العملية، لا داعي للقلق حول أوقات الصلاة، فالمساجد منتشرة في كل حي، وأغلب المطاعم تستمر بالعمل بشكل طبيعي مع توقف قصير أثناء آذان الصلاة. الشاي والقهوة العربية جزء أساسي من أي جلسة اجتماعية، وقد تُقدَّم لك مجاناً كعلامة ضيافة في بعض المحال الصغيرة. إذا كانت زيارتك في رمضان، فتوقع أن تنشط أغلب المطاعم الشعبية مساءً بعد الإفطار، بينما تستمر مطاعم الفنادق الكبرى بخدمتها المعتادة نهاراً لغير الصائمين.