يمتلك المطبخ الجورجي هوية عريقة ومتنوعة، وتبليسي هي أفضل مكان لاختباره في تجلياته الكاملة، من المطاعم الفاخرة إلى الأسواق الشعبية.

الأطباق الأساسية: لا يمكن الحديث عن الطعام الجورجي دون البدء بالخاتشابوري (Khachapuri)، خبز محشو بالجبن يأتي بأشكال إقليمية مختلفة، أشهرها النسخة الأدجارية على شكل قارب مع بيضة نيئة في المنتصف. ثم الخينكالي (Khinkali)، عجينة على شكل زلابية محشوة باللحم أو الفطر، تُؤكل بطريقة خاصة: تُمسك من "الذيلة" العلوية، تُعضّ من الجانب لامتصاص المرق الساخن بالداخل أولاً، ثم تُؤكل الحشوة (وتُترك "الذيلة" العلوية عادة دون أكل). أطباق أخرى أساسية تشمل المتسفادي (Mtsvadi)، أسياخ اللحم المشوي، واللوبيو (Lobio)، طبق الفاصولياء المطهو ببطء، والبخالي (Pkhali)، عجينة خضراوات مهروسة بالجوز تُقدّم كمقبلات باردة.

النبيذ الجورجي وتقاليد الكفيفري: تفتخر جورجيا بتقليد صناعة نبيذ يمتد لثمانية آلاف عام، وهو الأقدم موثقاً في العالم، وتقنيته المميزة تعتمد على "الكفيفري" (Qvevri)، أوعية فخارية ضخمة بيضاوية الشكل تُدفن تحت الأرض أو تُغرس في أرضية القبو لتخمير النبيذ وتخزينه، بسعات تتراوح من عشرات اللترات إلى آلاف اللترات. صُنّفت طريقة صناعة النبيذ التقليدية بالكفيفري ضمن قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي عام 2013. في تبليسي، تنتشر حانات النبيذ الصغيرة في الطوابق السفلية التي تقدم أنواع النبيذ المنزلي المصنوع بطريقة الكفيفري بالكأس، وهي تجربة تستحق التجربة حتى لغير الخبراء بالنبيذ، إذ يمكن ببساطة طلب التذوق والاستفسار عن الاختلاف بين النبيذ "الكهرماني" (الأبيض المتخمر مع القشور) والنبيذ الأحمر التقليدي.

أسواق ومهرجانات: يُعد موسم "رتفيلي" (قطاف العنب) في سبتمبر وأكتوبر فرصة لمشاهدة تقاليد صناعة النبيذ حيّة، حين يفتح صانعو النبيذ أوعية الكفيفري لأول مرة منذ الحصاد السابق. كذلك تقام في تبليسي مهرجانات نبيذ سنوية في الربيع تجمع مئات صانعي النبيذ من مختلف أنحاء البلاد. سوق الجسر الجاف القريب من وسط المدينة مكان جيد أيضاً لشراء زجاجات نبيذ محلي كهدايا.

نصائح للمسافر السعودي: من يفضل تجنب الكحول تماماً سيجد أطباقاً جورجية غير كحولية بوفرة، فالمطبخ المحلي غني بذاته بعيداً عن النبيذ. المطاعم في تبليسي متعاودة على استضافة زوار من ثقافات متنوعة، ويمكن ببساطة طلب عدم تقديم الكحول على الطاولة. أما محبو تذوق النبيذ، فتبليسي فرصة نادرة لتجربة تراث يمتد لثمانية آلاف عام في مكانه الأصلي.