اكتسبت باتومي لقب "لاس فيغاس البحر الأسود" بفضل تركّز الكازينوهات الفاخرة على كورنيشها وفي فنادقها الكبرى، وهي ظاهرة نمت بسرعة خلال العقد الأخير مستفيدة من موقع جورجيا كوجهة قريبة لزوار من دول الجوار حيث القمار محظور أو مقيّد. لمن يزور باتومي دون اهتمام بالمقامرة، تبقى المدينة نابضة بالحياة مساءً بفضل مطاعمها وعروضها ونوافيرها المضيئة، فالدليل هنا يشمل الخيارين.
الكازينوهات: تتركز أبرز الكازينوهات في فنادق كبرى على الكورنيش وحوله، وتتسم بديكورات فخمة وأجواء عالمية تستقطب زواراً من تركيا وإيران ودول آسيا الوسطى بشكل خاص. تعمل معظمها على مدار الساعة، وتشترط عادة حداً أدنى للعمر (18 أو 21 عاماً حسب الكازينو) وقد تطلب هوية عند الدخول. موسم الذروة لهذه الأجواء هو يوليو وأغسطس حين يكون الكورنيش في أوج ازدحامه وتكون حشود الكازينوهات في أعلى مستوياتها صخباً، بينما تبقى الكازينوهات نشطة حتى في الشتاء، خصوصاً حول احتفالات رأس السنة، ما يمنح باتومي حيوية على مدار العام رغم برودة الطقس وأمطاره.
ما بعد الغروب على الكورنيش: بصرف النظر عن الكازينوهات، فإن أجمل لحظة في باتومي مسائياً هي إضاءة الكورنيش وبرج الأبجدية والنوافير الراقصة عند الغروب، حيث تتحول الممشى الساحلي إلى مسرح ضوئي حي. مطاعم كثيرة على طول الكورنيش وفي ميدان بيازا تفتح حتى وقت متأخر، وتقدم المأكولات البحرية والمشاوي الجورجية التقليدية مع إطلالات مباشرة على البحر.
المطاعم والمقاهي الليلية: ميدان بيازا بطرازه الإيطالي هو المكان الأمثل لسهرة هادئة بين المقاهي المفتوحة والموسيقى الحية أحياناً. أما محبو الأجواء الصاخبة فيجدون ضالتهم في النوادي والبارات المنتشرة قرب الفنادق الكبرى، والتي تنشط بشكل خاص في أشهر الصيف.
نصيحة للمسافر السعودي: القمار في جورجيا قانوني وخاضع للتنظيم، وباتومي تحديداً مصممة لجذب هذا النوع من السياحة، لكن من يفضل الابتعاد عن الكازينوهات يمكنه ببساطة الاستمتاع بالمشهد المسائي على الكورنيش والمطاعم المطلة على البحر دون أي حرج، فالمدينة توازن جيداً بين الطابع الترفيهي الصاخب والأجواء العائلية الهادئة على بعد أمتار قليلة فقط.