بجانب طبيعتها الخلابة، تقدّم طرابزون تجربة تسوق أصيلة بعيدة عن المولات الحديثة، تجمع بين المنتجات المحلية العريقة والأسواق الشعبية النابضة بالحياة.

شارع كوندوراجيلار. يُعد هذا الشارع المشاة قلب التسوق في طرابزون، ويقع على بعد خطوات قليلة من ميدان آتاتورك (الميدان الرئيسي). يمتد الشارع بمحال المجوهرات التي تعرض كنوزاً محلية، إلى جانب متاجر الملابس والمنتجات اليدوية. المكان مثالي لنزهة تسوق مسائية حيث الأجواء صاخبة بالحياة المحلية.

السوق المسقوف (كابالي تشارشي) وسوق كيميرآلتي. لتجربة تسوق أكثر أصالة وأقل توجهاً للسياح، يستحق السوق المسقوف زيارة: أسعاره تنافسية والمنتجات فيه محلية بحتة. أما سوق كيميرآلتي التاريخي فهو من أكثر الأسواق حيوية، ويضم تشكيلة واسعة من الملابس والإكسسوارات والهدايا التذكارية المتنوعة، وسط أجواء تعكس تاريخ المدينة التجاري العريق كمحطة على طريق الحرير.

البندق: كنز المنطقة الأول. منطقة البحر الأسود، وطرابزون تحديداً، من أكبر مناطق إنتاج البندق في العالم وأكثرها جودة. يمكن شراء البندق طازجاً أو محمصاً أو حتى كمعجون (بندق مطحون)، وهو من أكثر الهدايا التذكارية طلباً وأسهلها للتعبئة والنقل. تجنب الشراء من محال المطارات إن أمكن، والأفضل التوجه لمحال متخصصة في وسط المدينة أو الأسواق الشعبية لضمان الجودة والسعر المناسب.

الحرف التقليدية: الفضة والنحاس. تشتهر طرابزون بصناعة الفضة التقليدية المعروفة محلياً بـ"كازازيه" (Kazaziye)، وهي تقنية دقيقة لصناعة الحلي الفضية المزخرفة بأسلاك رفيعة، إضافة إلى الأساور المضفرة من الذهب أو الفضة المعروفة بـ"حصير بيليزيك". يمكن أيضاً العثور على منتجات نحاسية تقليدية يدوية الصنع، وهي هدايا مميزة تحمل طابعاً محلياً أصيلاً لا يتكرر في أي مكان آخر بتركيا.

الشاي والحلويات المحلية. منطقة البحر الأسود هي عاصمة إنتاج الشاي في تركيا، والشاي المعبأ من طرابزون هدية عملية ومحببة. من الحلويات التقليدية التي تستحق التجربة والشراء: البستيل (رقائق فواكه مجففة) والكومه (نوع من ملبّس الجوز أو البندق المغموس بدبس العنب)، إضافة إلى حلوى لاز بوريغي (عجين رقيق محشو بكريمة وشراب سكري خفيف) التي يمكن تذوقها طازجة في المخابز المحلية.

نصائح للتسوق الذكي. الأسعار في الأسواق الشعبية والمحال الصغيرة غالباً قابلة للتفاوض البسيط، خاصة عند الشراء بكميات، على عكس المولات والمحال الكبرى ذات الأسعار الثابتة. تذكر أن البطاقات البنكية مقبولة في أغلب المحال الكبيرة، لكن الأسواق الشعبية والباعة الصغار قد يفضلون الدفع نقداً بالليرة التركية. وأخيراً، لمن يخطط لشراء كميات كبيرة من البندق أو الشاي، تحقق من الحد المسموح به جمركياً عند العودة إلى المملكة العربية السعودية لتجنب أي تعقيدات عند الوصول.

تسوّق طرابزون تجربة بحد ذاتها، تمزج بين نكهة السوق الشرقي التقليدي ومنتجات محلية أصيلة يصعب إيجاد مثيلها في أي وجهة سياحية أخرى.